المركزي السعودي يحظر رسوم كلفة الأجل عند السداد المبكر

المركزي السعودي يحظر رسوم كلفة الأجل عند السداد المبكر
المركزي السعودي يحظر رسوم كلفة الأجل عند السداد المبكر

المركزي السعودي: حظر تحصيل "كلفة الأجل" عن المدد المتبقية عند السداد المبكر للقروض

الرياض – أربيان فنتك:

أصدر البنك المركزي السعودي (ساما) اللائحة التنفيذية الجديدة لنظام مراقبة شركات التمويل، والتي تضمنت قرارات جوهرية تعزز حقوق المستفيدين في القطاع المالي. ونصت اللوائح التنظيمية صراحةً على حق العميل في تعجيل سداد المبلغ المتبقي من التمويل في أي وقت يشاء، مع حظر تحميله أي تكاليف تتعلق بـ "كلفة الأجل" عن المدة المتبقية من العقد.

كلفة الأجل وآلية التعويض وضوابط الرسوم

أوضحت البيانات التنظيمية أن شركات التمويل لا يحق لها المطالبة بأرباح الفترة المتبقية عند السداد المبكر، لكن اللائحة حفظت حق هذه الشركات في الحصول على تعويض عادل ومحدد بدقة، وينحصر في بندين أساسيين:

  1. كلفة إعادة الاستثمار: ويشترط ألا تتجاوز هذه الكلفة قيمة "كلفة الأجل" للأشهر الثلاثة التالية للسداد، على أن يتم احتسابها بناءً على أساس الرصيد المتناقص للقرض.
  2. نفقات الطرف الثالث: يحق للشركة استرداد ما دفعته لطرف ثالث بسبب عقد التمويل، شريطة أن تكون هذه النفقات منصوصاً عليها في العقد، وتندرج تحت النفقات التي لا يمكن للشركة استردادها، وذلك عن المدة المتبقية فقط.

استثناء التمويل العقاري في سياق متصل، ميزت اللائحة بين التمويل الاستهلاكي والتمويل العقاري؛ حيث منحت عقود التمويل العقاري مرونة تنظيمية محددة. إذ يجوز أن يتضمن العقد العقاري نصاً يحظر السداد المبكر لفترة زمنية، بشرط ألا تتجاوز مدة هذا الحظر سنتين من تاريخ توقيع العقد، وذلك لضمان استقرار المحافظ التمويلية طويلة الأجل.

ماذا يعني هذا للسوق السعودي؟ (تحليل أربيان فنتك) 

يمثل هذا القرار تحولاً محورياً في هيكلة منتجات التكنولوجيا المالية (Fintech) وشركات التمويل التقليدية في المنطقة. بالنسبة لشركات الفنتك، خاصة تلك العاملة في قطاع الإقراض الرقمي، يعني هذا ضرورة تحديث خوارزميات التسعير الخاصة بها لتتوافق مع هوامش ربح لا تعتمد على "حبس" العميل في مدد طويلة، مما قد يدفعها للتركيز على حجم العمليات بدلاً من طول مدة التمويل. أما بالنسبة للبنوك، فإن تحديد سقف التعويض بـ "ثلاثة أشهر" يقلل من هوامش التحوط ضد مخاطر السداد المبكر، مما قد يخلق بيئة تنافسية تضطر فيها الجهات التمويلية لتقديم أسعار فائدة أكثر جاذبية للاحتفاظ بالعملاء، وهو ما يصب في مصلحة المستهلك النهائي ويعزز الكفاءة المالية في السوق السعودي والأسواق المجاورة التي قد تحذو حذوه.

محمد محمود

باحث وكاتب متخصص في التكنولوجيا المالية (FinTech). أسست هذه المنصة لتقديم رؤية تحليلية محايدة حول البنوك الرقمية وحلول الدفع، بهدف تبسيط الاقتصاد الرقمي للقارئ العربي ودعم رواد الأعمال. email

أحدث أقدم
© Arabian Fintech – ارابيان فنتك
التحليلات والمحتوى الحصري ملكية خاصة للمنصة، والأخبار مُستقاة من مصادر عامة موثوقة. كافة المعلومات للأغراض المعرفية ولا تُعد مشورة مالية.

نموذج الاتصال