إلغاء شرط المستثمر المؤهل في السوق المالية السعودية

إلغاء شرط المستثمر المؤهل في السوق المالية السعودية
إلغاء شرط المستثمر المؤهل في السوق المالية السعودية

السعودية تفتح أبواب البورصة بالكامل للمستثمرين الأجانب في خطوة تاريخية

الرياض – أربيان فنتك

في خطوة استراتيجية تهدف لتعميق السوق المالية، أعلنت هيئة السوق المالية السعودية رسمياً فتح الباب أمام كافة فئات المستثمرين الأجانب للتداول في السوق اعتباراً من الأول من فبراير المقبل. ويأتي هذا القرار ضمن حزمة من الإصلاحات الهيكلية لتخفيف القيود التنظيمية وجذب سيولة أجنبية مستدامة لأكبر سوق مالي في الشرق الأوسط.

نهاية حقبة المستثمر المؤهل

 بموجب التعديلات التنظيمية الجديدة، ألغت الهيئة العمل بمفهوم "المستثمر الأجنبي المؤهل" (QFI)، وهي القاعدة التي كانت تحصر دخول السوق سابقاً في المؤسسات المالية الدولية الكبرى التي تمتلك أصولاً ضخمة وتتمتع بإمكانية الوصول المباشر. وأكدت البيانات الرسمية أن هذا التغيير الجذري سيمكن المستثمرين الدوليين -بمختلف فئاتهم- من الاستثمار المباشر في الأسهم السعودية، مما يدعم تدفقات رؤوس الأموال ويعزز مستويات السيولة المتداولة يومياً.

وتشير أحدث البيانات المالية إلى أن حجم ملكية المستثمرين الدوليين في السوق السعودية قد بلغ نحو 590 مليار ريال (ما يعادل 157 مليار دولار تقريباً) بنهاية الربع الثالث من عام 2025.

في سياق متصل بتطور السوق المالية السعودية وجذب الاستثمار الأجنبي، يمكن الاطلاع على تحليل أوسع حول الابتكار المالي الرقمي في المملكة عبر مقال الابتكار المالي الرقمي في السعودية.

سياق الأداء وتوقعات الخبراء 

يأتي هذا الانفتاح بعد خطوات تمهيدية اتخذتها المملكة العام الماضي، شملت السماح للأجانب بالاستثمار في الشركات المدرجة (Listed Companies) التي تمتلك أصولاً عقارية (Real Estate Assets) في مدينتي مكة والمدينة. وعلى صعيد الأداء، كشفت بيانات الأسواق (Market Data) عن تراجع المؤشر السعودي (TASI – Tadawul All Share Index) بنسبة 12.8% خلال العام الماضي، وتراجع طفيف بنحو 1.9% منذ بداية العام الحالي (YTD – Year to Date).

ورغم التفاؤل الرسمي، أوضحت مذكرات بحثية (Research Notes) صادرة عن بنوك استثمارية عالمية (Global Investment Banks) أن التأثير الفوري (Short-term Impact) للقرار قد يكون "محدوداً" في المدى القصير، نظراً لأن الغالبية العظمى من الأصول الأجنبية (Foreign Assets) تُدار بالفعل عبر مؤسسات (Institutional Investors) كان مسموحاً لها بالدخول. ورجحت المصادر أن المستثمرين يترقبون الخطوة الأهم المتمثلة في تغيير سقوف الملكية الأجنبية (Foreign Ownership Limits) في الشركات، وهو التعديل الذي قد يُحدث زخماً إيجابياً كبيراً (Positive Momentum) في النصف الثاني من العام.

ماذا يعني هذا للسوق العربي؟ (تحليل أربيان فنتك) 

يمثل فتح السوق السعودي بالكامل فرصة ذهبية لقطاع التقنية المالية (Fintech) في المنطقة؛ إذ يمهد الطريق لمنصات التداول الرقمي وتطبيقات الاستثمار لربط المستثمرين الأفراد من حول العالم بالسوق السعودي مباشرة دون الحاجة لوسطاء دوليين معقدين. بالنسبة للبنوك السعودية، يعني هذا زيادة محتملة في إيرادات خدمات الحفظ والوساطة المالية. أما للمستخدمين والمستثمرين في الشرق الأوسط، فإن هذه الخطوة تزيد من نضج السوق المالي، وقد تدفع الأسواق المجاورة لتسريع وتيرة تحرير أسواقها المالية للمنافسة على جذب رؤوس الأموال الساخنة.

ولمعرفة التأثير الأوسع لهذا الانفتاح على القطاع المصرفي ودور البنوك المحلية في المرحلة المقبلة، ننصحك بقراءة مقال مستقبل القطاع المصرفي في المنطقة.

محمد محمود

باحث وكاتب متخصص في التكنولوجيا المالية (FinTech). أسست هذه المنصة لتقديم رؤية تحليلية محايدة حول البنوك الرقمية وحلول الدفع، بهدف تبسيط الاقتصاد الرقمي للقارئ العربي ودعم رواد الأعمال. .email

أحدث أقدم
© Arabian Fintech – ارابيان فنتك
التحليلات والمحتوى الحصري ملكية خاصة للمنصة، والأخبار مُستقاة من مصادر عامة موثوقة. كافة المعلومات للأغراض المعرفية ولا تُعد مشورة مالية.

نموذج الاتصال